Make your own free website on Tripod.com

دور المشرفين التربويين في تخطيط

وتطوير مناهج الرياضيات

إعداد شعبة الرياضيات بالعاصمة المقدسة

المقدمة :

يُعد المنهج الدراسي أحد المحاور الأساسية للعملية التعليمية والتربوية ، والمنهج الجيد هو الذي يتصف بجودة الأهداف وتعمل مكوناته الأخرى على تحقيقها والتأكد من بلوغها حسب نوع الأهداف وتصنيفها من معارف ومهارات وقيم واتجاهات ، وحسب مستوياتها من المعارف الادراكية الأولية إلى المستويات المعرفية العليا والمعقدة ، ومن المهارات البسيطة إلى المركبة، ومن القيم والاتجاهات الانطباعية المتغيرة إلى الاتصاف بنظام ثابت ومتكامل من القيم وأنماط السلوك المتسقة مع بعضها البعض .

ونظراً لما يتصف به العصر الحالي من تطور سريع في كافة مجالات المعرفة ، وما تميز به من ثورة في عالم الاتصالات والتكنولوجيا ، كان لزاماً على كل أمة تريد أن تحتفظ لنفسها بمكانة مرموقة بين الأمم أن تواكب ذلك التغير بتطوير مناهجها الدراسية بما يتلاءم مع ذلك النمو المعرفي ويحافظ على قيمها وأصالتها ، كما أن عملية بناء المناهج وتطويرها ليست عملية سهلة تتم حسب اجتهادات فردية ، بل هي عملية معقدة تحتاج عملاً متواصلاً وتجريباً هادفاً وإشراكاً لأكبر عدد ممكن من المعنيين بالعملية التعليمية والتربوية .

وحيث أن الإشراف التربوي يهدف إلى تقويم وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها ( المعلم ، الطالب ، المناهج ، البيئة ) كان لابد للمشرف التربوي أن يضلع بدور فعال في عملية تحسين وتطوير المناهج الدراسية .

وسنستعرض ذلك الدور بشيء من الإيجاز في الصفحات التالية وذلك بعد إعطاء نبذة بسيطة عن مفهوم المنهج ومكوناته والعوامل المؤثرة في بنائه مع توضيح مفهومي تخطيط المنهج وتطويره ودواعي ذلك التطوير ثم نوضح بعد ذلك دور المشرف التربوي في تخطيط وتطوير مناهج الرياضيات مع توضيح مدى أهمية ربط مناهج الرياضيات بالحياة العملية للطالب . والله من وراء القصد .

مفهوم المنهج

نظراً لظهور العلوم الحديثة والتطور العلمي في جميع المجالات وزيادة الاهتمام بالصناعة وتقدم العلوم النفسية والسيكولوجية فإن مفهوم المنهج أصبح يتضمن جميع أنواع الانشطة التي يقوم بها الطلاب تحت إشراف المدرسة ويمكن تعريف المنهج بأنه ( الخبرات التربوية التي تتيحها المدرسة للطلاب داخل حدودها أو خارجها بغية مساعدتهم على نمو شخصيتهم في جوانبها المتعددة نمواً يتسق مع الأهداف التعليمية ) * .

 

مكونات المنهج :

يوجد العديد من المكونات الأساسية للمنهج وهي متداخلة ومترابطة مع بعضها البعض ويؤثر كلُ منها في الآخر ومحصلتها في النهاية هي إحداث تغير في سلوك الطالب ويمكن تلخيص أهم مكونات المنهج في العناصر التالية :

 

(1) الأهداف :

لكل إنسان هدف أو غاية يسعى إليها في حياته وكلما كان هذا الهدف واضحاً ومعروفاً

كلما تمكن الإنسان من تحقيقه ، وفي مجال التربية والتعليم فإن الأهداف هي التغيرات التي

نريد أن يحدثها المنهج في سلوك وشخصية الطالب نتيجة لمروره بخبرات تعليمية محددة

وتفاعله معها .

كما أن تحديد الأهداف والغايات يساعد على تنسيق الجهود وتوجيهها لاختيار المحتوى

والطريقة والوسيلة والتقويم ويشترط في الأهداف أن تكون متمشية مع فلسفة وثقافة

المجتمع وحاجاته ومراعية لطبيعة وخصائص المتعلم وأن تكون واقعية وغير متناقضة

فيما بينها وأن تشمل جميع مجالات الأهداف ومستوياتها .

 


 

* يحي هندام و جابر عبد الحميد جابر ، المناهج أسسها تخطيطها تقويمها ، ط 3 ، 1978 م ، ص 13 .


 

(2) المحتوى :

هو عبارة عن الخبرات التعليمية المخطط لها والتي تقدمها المقررات الدراسية .

ويشترط في المحتوى أن يكون مرتبطاً بالأهداف ومحققاً لها وصادقاً من الناحية العلمية

وأن يكون مواكباً لأحدث ما تم التوصل إليه ، ومرتبطاً بثقافة الطالب ، ومراعياً لميوله

وحاجاته، ومتوازناً بين الشمول والعمق ، ومترابطاً ومتوازناً مع محتوى الفروع الأخرى،

ومراعياً للفروق الفردية بين الطلاب

(3) طرق التدريس :

يقصد بطريقة التدريس الأسلوب المخطط الذي يستخدمه المعلم لمساعدة الطلاب على

اكتساب خبرات التعلم وتحقيق الأهداف الموضوعة ، وتختلف طريقة التدريس باختلاف

طبيعة الموضوع فمن الموضوعات ما يفضل إشراك الطلاب في مناقشته ومنها ما

يستحسن فيه العرض والإلقاء ، ومنها ما يحتاج إلى وسائل حسية أو نماذج وصور .

وتختلف كذلك الطريقة باختلاف طبيعة الطلاب وما بينهم من فروق فردية وباختلاف

إمكانيات المدرسة وعدد الطلاب داخل الصف الدراسي ، إلى غير ذلك من العوامل

الأخرى ، وباختصار فان المعلم المتمكن هو الذي يختار الطريقة التي تناسب الموضوع

الذي يقوم بتدريسه وتناسب الوسط الذي تطبق فيه .

وينبغي أن تعتمد طريقة التدريس التي يتبعها المعلم على بعض الأسس العامة التي تجعل

منها طريقة جيدة وناجحة ومنها :

أن تكون مراعية لسن وقدرات وميول الطلاب والفروق الفردية بينهم ، وتراعي التسلسل

المنطقي في عرض المحتوى ، وأن تثير تفكير وتطلعات الطلاب ، وتكون متوافقة مع

أساليب ونظريات التعلم ، وتكون مرنة وصالحة للتكيف والتغيير إذا دعت الظروف

لذلك ، ويجب أن تنظم خطواتها حسب زمن الحصة المحدد .

 

 

(4) الوسـائل التعليمية :

تستخدم الوسائل التعليمية في تدعيم طرق التدريس وتأكيد فعاليتها وذلك لأن وسائل

الاتصال التعليمية تساعد على تحسين مستوى التدريس ، وتثير اهتمام الطالب بالموضوع

الذي يتعلمه ، وتنوع الخبرات التي تساعده على التعلم ، وتزيد من قدرته على الدقة

والملاحظة ، وتنوع أساليب تعزيز التعلم ، وتساعد على تكوين اتجاهات إيجابية نحو

المادة كما تقلل من نسبة نسيان المتعلم ، وكلما كانت الوسيلة مناسبة وصحيحة كلما

ساهمت في تحقيق أهداف الدرس .

ويقصد بالوسائل التعليمية ( المواد والأجهزة والمواقف التعليمية التي يستخدمها المعلم

في مجال الاتصال التعليمي بطريقة ونظام خاص في توضيح فكرة أو تفسير مفهوم

غامض أو شرح أحد الموضوعات بغرض تحقيق الطالب لأهداف سلوكية محددة ) * .

 

(5) الأنشطة التربوية :

يعتمد المنهج الحديث على أساس نشاط الطلاب وإيجابيتهم ومشاركتهم في جميع

الأمور وبالتالي فإن دور المعلم هو دور المرشد أو المهيئ للظروف المناسبة أمام الطلاب

لكي ينشطوا ويشاركوا في تحقيق الأهداف كما أن مشاركة الطلاب في الأنشطة تزيد

من قدرتهم على الإنجاز في المادة وعلى التفاعل الاجتماعي مما يولد لديهم القدرة

على اتخاذ القرار ، وتشكل الأنشطة المدرسية أحد العناصر المهمة في بناء شخصية

الطالب وصقلها وتساعد على تنمية ميوله ومواهبه .

كما أن كثيراً من الأهداف يتم تحقيقها من خلال الأنشطة التلقائية التي يقوم بها الطلاب

خارج الصف الدراسي ، والتربية المتكاملة تتطلب مناخاً عاماً يسود المدرسة ويهيئ

الظروف المناسبة لممارسـة النشاط .

 


 

* حسين حمدي الطوبجي ، وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم ، ط 7 ، 1984 م ، ص 41 .

 


 

ويمكن أن يُعرف النشاط التربوي على أنه البرنامج الذي تقوم به المدرسة وينفذ داخلها أو

خارجها ويهدف إلى إثراء المقرر الدراسي وتنمية قدرات ومعارف واتجاهات الطلاب .

 

(6) التقويم :

يقصد بالتقويم في مجال التربية أنه تلك العملية التي تحدد إلى أي مدى تحقق

الخبرات التربوية التي يمر بها الطلاب الأهداف التي وضعت من أجلها .

ويُعرف إجرائياً على أنه عملية جمع وتصنيف وتحليل وتفسير بيانات كمية أو نوعية عن

أي جانب من جوانب عملية التعليم والتعلم بهدف إصدار حكم يؤدي إلى تصحيح المسار

بما يتفق مع الأهداف المرغوبة .

ويمكن القول بأن عملية التقويم هي عملية تشخيص وعلاج ووقاية ، كما تعتبر أحد أهم

جوانب العملية التعليمية فهي تساعد المعلم على تحديد مستويات طلابه وتحديد مدى

بلوغهم للأهداف المنشودة ، وتعتبر مؤشراً لكفاية المنهج بجميع مكوناته من حيث ملاءمة

الأهداف ومعرفة ما تحقق منها مع تحديد المعوقات التي حالت دون تحقيق الأهداف

الأخرى ، كما تبين مدى ملاءمة المحتوى وطرق التدريس والوسائل والأنشطة للأهداف

ومساهمتها في تحقيقها ، وبالتالي فهي تعطي مؤشرات للحاجة إلى تطوير المنهج وتساهم

في توجيه الدراسات والبحوث الخاصة بالمناهج مما يؤدي إلى الارتقاء بمستوى العملية

التعليمية بأكملها .

ولا يمكن أن تكتسب نتائج التقويم هذه الأهمية إلا إذا بُنيت على أسس سليمة وذلك بأن

تكون مستمرة بحيث يبدأ قبل عملية التدريس وذلك عند وضع الأهداف وتستمر أثناء بناء

المنهج وتجريبه ثم تستمر جنباً إلى جنب مع عملية التدريس إلى ما بعد الانتهاء منها ،

ولابد أن يُبنى التقويم على أهداف واضحة ومخطط لها بصورة جيدة وأن يكون بعيداً عن

الارتجالية والعشوائية ، وأن يكون شاملاً لجميع نواحي النمو وبجميع مستوياتها .

 

و من المؤكد أن التقويم الجيد يجب أن يكون تعاونياً بحيث يشارك فيه المعلمون والطلاب

وأولياء الأمور والمشرفون التربويون وغيرهم من ذوي الخبرة ، وأن يكون عملياً بحيث

لا يتطلب خبرات أو أجهزة أو أماكن غير متوفرة في المؤسسة التربوية ، ويكون اقتصادياً

في تكلفته وفي الوقت اللازم لإعداده وتنفيذه واستخلاص نتائجه .

وتعتمد دقة نتائج التقويم وصدقها على دقة وصدق أدوات القياس المستخدمة فيه مثل

الاختبارات بأنواعها وأدوات الملاحظة والاستبانات والمقابلة والواجبات اليومية وغيرها

من الأدوات .

العوامل المؤثرة في بناء المناهج :

يتأثر المنهج بعدد كبير من العوامل والمؤثرات الخارجية وفي مقدمة هذه العوامل ما يلي :

(1) عوامل تتعلق بطبيعة المتعلم :

نستطيع من خلال نتائج الدراسات والتجارب النفسية التعرف على خصائص نمو

الطلاب في كل مرحلة من مراحل التعلم حيث نتعرف على ميولهم واتجاهاتهم ومشكلاتهم

واستعدادهم للتعلم وما بينهم من فروق فردية ، وبالتالي فإنه من نتائج تلك الدراسات

تستطيع المناهج أن تسهم في تهيئة أفضل الظروف لتحقيق رفاهية وخدمة المجتمع .

(2) عوامل مستمدة من طبيعة المجتمع :

تتأثر المدرسة بالمجتمع على جميع مستوياته فهي تتأثر بالبيت وجميع المؤسسات

الإعلامية ولكي يكون المنهج وثيق الصلة بالمجتمع فلابد من تحليل أنشطة المجتمع الدينية

والثقافية والاقتصادية والصحية وغيرها والاهتداء بهذه الأمور في بناء المناهج كما يجب

تحديد العادات والتقاليد والقيم الموجودة في المجتمع والإبقاء على الصالح منها والعمل

على دعمه وتقريره بواسطة المنهج .

(3) عوامل مستمدة من خصائص العصر :

لخصائص العصر أهمية كبيرة في بناء المناهج وتطورها ، ويتميز عصرنا بأنه

عصر التفجر المعرفي وهذا يقتضي منا مراعاة ذلك في مناهجنا حيث يجب الاهتمام

بالعلوم التطبيقية والعمل على تنمية القدرات الإبتكارية عند الطلاب والاهتمام بأسلوب

التفكير العلمي الناقد البناء وذلك لإعداد الطالب لمتطلبات هذا العصر .

(4) عوامل مستمدة من نظريات التعلم :

يجب أن تراعى نظريات التعلم والخبرة التربوية عند بناء المناهج الدراسية ، ومن

أبرز الأسس المستمدة منها : ارتباط سهولة التعلم بمرحلة النضج والاستعداد مع إمكانيته

الصعبة بدون ذلك الارتباط ، تفوق قوة الدوافع الذاتية للمتعلم على قوة الدوافع الخارجية ،

ارتباط تحقق أفضل نتائج التعلم بوضوح الأهداف لدى المتعلم ، تسارع درجة النسيان في

غياب الارتباط بين التعلم النظري والمجالات التطبيقية .

مفهوم تخطيط المنهج :

يقصد بعملية تخطيط المنهج بأنه عملية تنظيم وتنسيق وربط بين مكونات المنهج مع متابعة تنفيذ ذلك وتقدير احتمالات النجاح والفشل ومحاولة تجنب احتمالات الفشل .

مفهوم تطوير المنهج :

مما لا شك فيه أن بناء المنهج يختلف عن تطويره في نقطة أساسية فالبناء يبدأ من الصفر ـ من لاشيء ـ أما التطوير فهو يبدأ من شيء قائم وموجود فعلاً ولكن نريد الوصول به إلى أفضل صورة ممكنة .

ويقصد بتطوير المنهج تصحيح أو إعادة تصميم المنهج بإدخال تجديدات ومستحدثات في مكوناته لتحسين العملية التعليمية وتحقيق أهدافها .

ولكي تتم عملية التطوير بصورة سليمة فلابد أن تكون أهدافها واضحة وشاملة لجميع

جوانب العملية التعليمية ومعتمدة على أسس علمية ، وأن تكون مستمرة وتعاونية يشترك فيها جميع المختصين في التربية والتدريس ، وحتى تتحقق عملية التطوير لابد أن تكون مسايرة جنباً إلى جنب مع عملية تقويم المنهج حيث يتم تحديد الأخطاء وأوجه الضعف ونواحي القصور في المنهج ثم تُجرى الدراسات والتجارب لمحاولة التخلص من هذا القصور مع الاستفادة من الاتجاهات والخبرات التربوية واختيار المناسب منها والصالح لعاداتنا ولمجتمعنا .

دواعي تطوير المنهج :

هناك أسباب أدت إلى ضرورة إجراء عملية التطوير ومنها :

(1) التغيرات التي تطرأ على الطالب والبيئة والمجتمع والتربية نتيجة لخصائص العصر الذي

نعيش فيه .

(2) قصور المناهج الحالية ويمكن الحكم على ذلك من خلال دراسة نتائج اختبارات الطلاب

وأراء المشرفين وخبراء التربية وهبوط مستوى الخريجين ونتائج البحوث التي تجري في

مجال التربية .

(3) حشو المقررات بالمعلومات على حساب العناية بطرق التفكير وحل المشكلات وضعف التنسيق والتكامل الأفقي والرأسي بين الخبرات .

(4) التوسع السريع في مجال الزراعة والصناعة وإنشاء البنية الأساسية والنهضة العمرانية .

(5) عجز المناهج الحالية عن الإسهام في حل بعض مشكلات المجتمع .

(6) عدم مواكبة برامج إعداد المعلمين لمتطلبات العصر .

(7) تركيز عملية التقويم على استرجاع المعلومات وعدم تنوع أساليبه وأدواته في معظم

الأحيان.

دور المشرف التربوي في تخطيط وتطوير مناهج الرياضيات :

أولاً : دور المشرف التربوي في الأهداف :

(1) العمل على تكوين لجان تهتم بدراسة مدى تحقق الأهداف العامة لمادة الرياضيات من خلال

جميع مكونات المنهج مع الأخذ في الاعتبار حاجة الطالب لفهم الظواهر الطبيعية وكيفية

إسهام الرياضيات في هذا الفهم وكذلك حاجة الطالب لاستخدام الأساليب الرياضية في

البحث والتفسير والتحليل مع توضيح أثر ذلك على ثقافة وحضارة المجتمع ومحاولة إعداد

الطالب للمهن التي تستفيد من الرياضيات .

(2)استخدام الأساليب الإشرافية (الزيارات الصفية ، الدروس النموذجية ، الزيارات المتبادلة،

القراءات الموجهة ، الندوات ، ورش العمل ، الدورات التدريبية ، النشرات ، ……) في

تدريب المعلمين على كيفية صياغة الأهداف التعليمية في بعض المواضيع الدراسية مع

توضيح أهم الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المعلمون عند صياغة الأهداف .

(3) استخدام الأساليب الإشرافية مع المعلمين في تدريبهم على كيفية قياس مدى تحقيق الأهداف

التعليمية .

(4) توضيح أهمية الأهداف في تطوير جميع مكونات المنهج .

 

ثانياً : دور المشرف التربوي في المحتوى :

(1) استخدام الأساليب الإشرافية المتنوعة في تدريب المعلمين على استخراج محتوى التعلم

الموجود في مواضيع معينة .

(2) تدريب المعلمين على تحليل محتوى بعض مقررات الرياضيات وذلك لمعالجة جوانبه

المختلفة .

(3) أخذ آراء المعلمين وبعض أولياء الأمور في نواحي القصور في مقررات الرياضيات .

(4) مساعدة المعلم الجديد على توزيع مقررات الرياضيات التي يقوم بتدريسها .

(5) عقد لقاءات تنشيطية لذوي الحاجة من المعلمين لتوضيح بعض المفاهيم الرياضية .

(6) إعداد لقاءات مع بعض الطلاب المتميزين في المادة للوقوف على بعض المشكلات التي

تعترضهم في مقررات الرياضيات ومحاولة دراستها .

 

ثالثاً : دور المشرف التربوي في طرق التدريس :

(1) المشاركة مع المعلمين في إصدار دليل لمقررات الرياضيات بحيث يحتوي على طرق

تدريس متنوعة تساعد المعلم في اختيار طريقة التدريس المناسبة ، وفي حالة توفر دليل

معلم معد مسبقاً من الوزارة يتم الاجتماع مع المعلمين ومناقشة ما يحتوي عليه من خبرات

تتصل بالمقرر .

(2) تدريب المعلمين أثناء الخدمة على أساليب وطرق التدريس المختلفة .

(3) تقديم دروس نموذجية يتم من خلالها توضيح طريقة تدريس معينة .

(4) الاستفادة من النشرات التربوية والقراءات الموجهة في اطلاع المعلمين على طرق

التدريس الحديثة .

(5) نقل الخبرات المتميزة في طرق التدريس بين معلمي الرياضيات من خلال الزيارات

الصفية التي يقوم بها المشرف .

(6) حث المعلمين على تطوير قدراتهم وأساليب تدريسهم والإيعاز لهم باقتناء بعض الكتب التي

تساعدهم في ذلك .

 

رابعاً : دور المشرف التربوي في وسائل التعليم :

(1) العمل على إنشاء مركز متخصص في تصميم وإنتاج وسائل تعليم الرياضيات وتدريب

المعلمين على إنتاجها واستخدامها .
(2) التنسيق مع قسم تقنيات التعليم لإعداد دورات تدريبية للمعلمين في كيفية استخدام تقنيات

التعليم الحديثة .

 

(3) تصوير بعض الدروس النموذجية على أشرطة فيديو وعرضها على المعلمين .

(4) تحديد واختيار أنسب الوسائل لبعض المواضيع على أساس تجريبي بإشراف المتخصصين

في الوسائل التعليمية .

(5) إقامة المعارض التعليمية التي تركز على إعداد الوسائل التعليمية الحسية ووضع جوائز

قيمة للمتميزين من المشاركين فيها .

(6) تشجيع المعلمين على ابتكار وسائل تعليمية وتقديم الحوافز المناسبة لهم .

 

خامساً : دور المشرف التربوي في الأنشطة التربوية :

(1) العمل على تشكيل لجان لتوضيح العلاقة بين المنهج وأنشطة الطلاب وتحديد الخبرات

المتصلة بالأعمال والمهن .

(2) التخطيط لأوجه النشاط التعليمية المصاحبة للمنهج بحيث يسهم كل نشاط في إكساب

الطلاب المزيد من الخبرات .

(3) حث المعلمين على إجراء مسابقات رياضية تخاطب قدرات عليا بين الطلاب .

(4) حث المعلمين على الاشتراك في عضوية الجمعية السعودية للعلوم الرياضية .

(5) تنظيم زيارات للمعلمين والطلاب إلى المدارس التي يتوفر بها معرض أو معمل لمادة

الرياضيات .

(6) تدريب المعلمين على الاستفادة من بعض الألعاب أو الخدع الرياضية التي تثير اهتمام

الطلاب .

 

سادساً : دور المشرف التربوي في عملية التقويم :

(1) إعداد استبانة تستطلع آراء المعلمين والطلاب وأولياء الأمور ومدى تقبلهم لبعض جوانب

المنهج وإجراء دراسات حول ذلك .

(2) تقويم آراء المعلمين من خلال تفاعل المعلم في الأساليب الإشرافية .

(3) تحليل نتائج الاختبارات وحصر جوانب القوة والضعف والمساهمة في علاج المشكلات .

(4) تدريب المعلمين على استخدام أدوات القياس والتقويم .

(5) تدريب المعلمين على كيفية بناء اختبار تحصيلي .

(6) تدريب المعلمين على صياغة الأسئلة الموضوعية .

(7) تدريب المعلمين على كيفية مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب .

(8) توعية المعلمين بدورهم الفعال في تقويم وتطوير المنهج .

(9) الاستفادة من الأساليب الإشرافية في تدريب المعلمين على الطريقة العلمية لتقويم المنهج .

 

مدى أهمية ربط مناهج الرياضيات بالحياة اليومية للطلاب :

علم الرياضيات هو أكثر العلوم التي يساء فهمها في المدرسة ولا يصعب ، وذلك يظهر من تفسير الحالتين السابقتين ، حيث أن صعوبة الفهم تقتضي صعوبة تعلم وإدراك الأفكار العامة ، ثم استخدامها في الوصول لنتائج مرغوبة ومطلوبة . وسوء الفهم يعني عدم فهم وإدراك فلسفة الموضوع وقيمته ، وهذه هي مشكلة علم الرياضيات في المرحلة المتوسطة والثانوية وما ينطوي تحت هذا العلم من مواضيع في الجبر والهندسة والتفاضل والتكامل وحساب المثلثات ، وهي المشكلة التي تبدأ على وجه التحديد من المرحلة الابتدائية حيث يتعلم الطلاب عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة والكسور الاعتيادية والكسور العشرية والنسبة المئوية وخصائص الأعداد الصحيحة ، انهم يتدربون يومياً على أهمية هذه العمليات وضرورتها ، وكونها أساس في التعامل اليومي الفاعل والمتفاعل مع المجتمع ويتم نقل هذه الأفكار والمعتقدات من بعد المرحلة الابتدائية إلى المرحلة التي تليها من خلال الطلاب وكذلك المعلمين ليتولد بذلك سوء الفهم .

ومن المنطقي أن الطلاب بحاجة لمعرفة مبادئ الحساب بهدف الاستخدام اليومي ولكنهم ليسوا بحاجة للجبر والتفاضل والتكامل … لنفس الغرض ، هذا من جهة ومن جهة أخرى لن تطبق هذه المقررات في الحياة الوظيفية والمستقبلية لكثير من الطلاب ، وهم لا يلاحظون على

آبائهم أنهم يفعلون ذلك ، مما يؤدي إلى تولد شعور بعدم أهميتها وعقمها ، ومع ذلك نجد أن المعلمين يصرون ويلحون في تدريس هذه الموضوعات على أنها تستخدم في الحياة اليومية .

إن جمال الجبر والهندسة والهدف من تدريسها كل هذا لا يبدو بشكل قاطع ذا فائدة وإن كنا لا نقدمها في الحياة العملية ، وعلى ذلك فإن على المعلم في المرحلة المتوسطة والثانوية أن يجعل هذه المرحلة زمناً لإتاحة الفرصة لتنمية القدرات العقلية وتطويرها والبعد بعض الشيء عن هدف إكساب المعلومة من أجل استخدامها في المستقبل ، وإشعار الطلاب الذين لا يجدون في دراسة الرياضيات أهمية في حياتهم العملية بالمتعة وهم يدرسونها لذاتها كعلم فلسفي عقلاني يساعد على إيجاد شكل منطقي للتفكير والاستنتاج .

كما يمكن للطلاب أن يتعلموا أهمية الدقة والتنظيم والتركيز على طرق التفكير للوصول إلى النتائج الصحيحة كل ذلك من خلال الموضوعية والصعوبة في المقررات الدراسية ، ويمكن الرد بهذا المنطق على الطلاب الذين يتساءلون عن الهدف من دراسة المواضيع المجردة خاصة لمن لا يرى أن مستقبله الوظيفي يرتبط بالرياضيات ، ويعتقد معظم الطلاب بأن لديهم تفكير منطقي ولكنهم يعانون من صعوبة في تعلم الرياضيات ويضعون مبرراً لذلك عدم الولع بها ، وعدم جدواها ، وهنا يظهر دور المعلم في تشجيع الطلاب واستثارة عقولهم بهدف دفعهم لفهمها والاستمتاع بها .

وأخيراً فإن لغة الرياضيات هي أوسع اللغات والتي لا يمكن لشخص ما مهما كانت قدراته العقلية أن يلم بجميع مفرداتها ومدى استخدامها في الحياة العملية ، كما أن هناك اتجاهين لتدريس الرياضيات أولهما أن تدرس الرياضيات لفائدتها والآخر أن تدرس لجمالها وقوتها ، ولا يمكن أن نختار أحد الاتجاهين في تدريسنا لهذه المادة بل يجب الجمع بين الاتجاهين والتوازن بينهما فتدرس لفائدتها مع إظهار مواطن القوة والجمال فيها .

 

مقترحات المشرف التربوي في مجال تقويم مناهج الرياضيات :

يُمثل الكتاب المدرسي المحتوى المحسوس للمادة المستخدمة في تحقيق الأهداف المعلنة والضمنية للمنهج الدراسي ، ونقترح أن يتم تقويمه عن طريق الدراسات التقويمية البنائية وذلك وفق المراحل التالية :

(1) مرحلة الدراسات الاستطلاعية :

تهدف هذه المرحلة إلى تقويم مدى الحاجة إلى استحداث مقرر جديد أو الاكتفاء

بالمقرر الموجود فعلاً . وذلك باستطلاع أراء الخبراء والمشرفين التربويين والمعلمين

والطلاب وأولياء الأمور .

(2) المرحلة التمهيدية :

تشمل إعادة النظر في الأهداف واختبار صلاحيتها ، ووضع المحتوى المبدئي

للمقرر واختبار الطرق والوسائل المناسبة لتنفيذه ، وطباعته طباعة مبدئية .

(3) مرحلة تقويم الطبعة المبدئية :

حيث تعرض الطبعة المبدئية للكتاب على الأكاديميين والمعلمين وعلماء النفس

والمشرفين لإبداء ملاحظاتهم حولها مع التأكد من كفاية المعلمين العاملين في الميدان

لتنفيذه .

(4) مرحلة إصدار الطبعة النهائية :

وذلك لتجريب الطبعة المبدئية المنقحة في بعض المدارس ، ودراسة صلاحياتها

وفعاليتها التحصيلية ، وتعديل ما يظهر من ملاحظات والبدء من ثم بإصدار الطبعة

النهائية .

(5) مرحلة المتابعة خلال تعميم الكتاب المدرسي واستخدامه في جميع المدارس :

تهدف هذه المرحلة إلى استمرار عملية التقويم ومعالجة نقاط الضعف أولاً بأول وذلك

عن طريق تقويم المحاور الآتية :

( أ ) الصلاحية التربوية للكتاب المدرسي :

يتكون المحتوى التربوي للمقرر من أربعة عناصر أساسية هي : الأهداف ، المحتوى

المعرفي ، أنشطة التعليم ، أنشطة التقويم وتتحدد الصلاحية التربوية للمقرر من خلال

تحديد مدى توافق كل عنصر من العناصر السابقة مع المعايير الخاصة به والتي يمكن

تلخيصها فيما يلي :

(1) معايير الأهداف التربوية :

تمثيلها التام لتضمينات فلسفة التربية ومتطلبات المرحلة التاريخية والثقافة المحلية ولحاجات

الطلاب للتعلم ، تنوع تركيزها السلوكي بحيث تغذي حاجات الشخصية المتكاملة ، وقابليتها

للتعلم من قبل الطلاب ، قابليتها للملاحظة والقياس ، وضوح عباراتها لغة ومعنى .

(2) معايير المحتوى المعرفي :

تمثيلها المباشر لمحتوى الأهداف التربوية ، أن تجسد أساسيات الحقل من مفاهيم ومبادئ

وأحكام ونظريات ، توافقها مع روح العصر ومع أحدث ما تم التوصل إليه في مجالها .

(3) معايير أنشطة التعلم :

أن يكون لكل نشاط دور هام في تحصيل الأهداف والمعارف المطلوبة ، تنوع اختصاصاتها

ومستوياتها الإدراكية والعاطفية والحركية والاجتماعية ، تركيزها على الأنشطة الأساسية

عالية الفعالية دون الثانوية ، أن تكون مفصلة وذات صيغ متنوعة يعزز بعضها بعضاً

وذات تسلسل منطقي وأن تقدم على شكل جرعات صغيرة يستطيع الطالب القيام بها دون

تلعثم ، وأن تكون مراعية لقدرات الطلاب منمية لإبداعهم .

(4) معايير أنشطة و وسائل التقويم :

أن تكون متوافقة مع طبيعة الأهداف التربوية وأنواع التحصيل المطلوبة ، وان تكون

مناسبة للوقت المتوفر .

( ب) الصلاحية الفنية للكتاب المدرسي :

إن تنظيم المحتوى التربوي للكتاب المدرسي ووضوحه شكلاً وكتابة ، وتنسيق

معلوماته وإخراجه بأساليب جذابة وطباعته بما يناسب من ورق وألوان وتغليف هي

عوامل هامة لشكل الكتاب تضفي عليه جودة ملحوظة ومسحة جمالية تزيد من قابليته

للتداول بين المعلمين والطلاب والكوادر المدرسية الأخرى .

ويمكن تقدير الصلاحية الفنية للكتاب المدرسي بناء على ما يلي :

(1) الصلاحية الفنية الخارجية للكتاب المدرسي :

وتشمل ما يلي : وضوح وجاذبية العنوان ، مناسبة حجم الكتاب من حيث عدد الصفحات

ومقاسها ، جاذبية التصميم الخارجي للكتاب وجودة غلافه ومتانته ، ودقة معلوماته

وأصالة مصادرها .

(2) الصلاحية الفنية الداخلية للكتاب :

وتشمل ما يلي : توفر قائمة بمحتويات الكتاب ، مناسبة حروف الطباعة والإخراج

لعناوين الفصول والمواضيع والوحدات والفقرات وما إلى ذلك ، مناسبة تسلسل المواضيع

والأفكار ، ومناسبة الرسوم والأشكال والجداول التوضيحية .

(جـ)الفعالية التحصيلية للكتاب المدرسي :

ويقصد بها قدرة الكتاب على تحقيق أنواع التحصيل المباشرة المرغوبة لدى الطلاب ،

وتقاس عن طريق الاختبارات التحصيية .

 

دور المشرفين التربويين في تخطيط

وتطوير مناهج الرياضيات

مقدمة إلى :

لقاء رؤساء شعب الرياضيات بإدارات التعليم

أبهـا ( 15 – 18/ 1 / 1420 هـ )

إعداد شعبة الرياضيات


( قائمة المراجع )

 

( 1 ) أدمند جيم فوي ، الفهم الخاطئ لتدريس الرياضيات ، ترجمة منى القريع ، مجلة التربية،

وزارة التربية والتعليم ، الكويت ، 1989 م ، العدد الأول ، ص ص 171 – 173 .

( 2 ) الدمرداش سرحان عبد المجيد ، المناهج المعاصرة ، مكتبة الفلاح ، الكويت ، ط3 ،

1981م .

( 3 ) حسن شحاته ، النشاط المدرسي مفهومه ومجالات تطبيقه ، الدار المصرية اللبنانية ،

القاهرة ، ط 4 .

( 4 ) حسين حمدي الطوبجي ، وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم ، دار القلم ، الكويت ،

ط 7 ، 1984 م .

( 5 ) حلمي الوكيل ، تطوير المناهج ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، ط 7 ، 1982 م .

( 6 ) حلمي الوكيل و محمد المفتي ، أسس بناء المناهج وتنظيماتها ، مطبعة حسان ، القاهرة ،

1982م .

( 7 ) صديقة أحمد زكي ، دور الإدارة التعليمية في تطوير المناهج ، دار المريخ ، الرياض ،

1984م .

( 8 ) عبد العزيز الجلال ، تربية اليسر وتخلف التنمية ، سلسلة عالم المعرفة رقم 91 ، مطابع

الرسالة ،الكويت .

( 9 ) فوزي طه و رجب الكلزة ، المناهج المعاصرة ، مطابع الفن ، ط1 ، 1983م .

(10) مجدي عزيز إبراهيم ، تدريس الرياضيات في التعليم قبل الجامعي ، النهضة المصرية ،

القاهرة ، ط3 ، 1985م .

(11) محمد أحمد شوق ، تطوير المناهج الدراسية ، دار عالم الكتب ، الرياض ، ط1،

1995م.

(12) محمد زياد حمدان ، تقييم الكتاب المدرسي ، دار التربية الحديثة ، الأردن ، 1997 م .

(13) محمد عبد القادر أحمد ، طرق التدريس العامة ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ،

ط2، 1995م .

(14) محمد عزت عبد الموجود وآخرون ، أساسيات المنهج وتنظيماته ، دار الثقافة للطباعة

والنشر ، القاهرة ، 1981م .

(15) فهد الحبيب ، التوجيه والإشراف التربوي في دول الخليج العربي ، مكتب التربية العربي

لدول الخليج ، الرياض ، 1417 هـ .

(16) يحي هندام و جابر عبد الحميد ، المناهج أسسها تخطيطها تقويمها ، دار النهضة العربية،

القاهرة ، ط3 ، 1978م .